نجعل المستحيل .. ممكناً

الطباعة ثلاثية الأبعاد والتعليم

الطباعة ثلاثية الأبعاد والتعليم

هل سمعت عن استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في التعليم؟، لقد قطعت تلك التقنية شوطاً لا يستهان به في هذا القطاع، كنا وقد تحدثنا في مقال سابق عن أهمية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وكيف اجتاحت قطاع الصناعة في مختلف المجالات ومنها التعليم، لكن لا تزال هناك بعض الأسئلة هل الطباعة ثلاثية الأبعاد حقاً راسخة في مجال التعليم؟ كيف يمكن أن يستفيد الأطفال من تطبيق التقنيات ثلاثية الأبعاد في المدارس، وما هو مدى إمكانية تطبيق تلك التقنية في المدارس، وماذا تتطلب؟، لذا نخص بالذكر في مقال اليوم بالحديث عن تلك التقنية في قطاع التعليم تحديداً.

الطباعة ثلاثية الأبعاد والتعليم

نبذة عن انتشار الطباعة ثلاثية الأبعاد في التعليم

انتشرت الطباعة ثلاثية الأبعاد في التعليم، وذلك انطلاقاً من أهميتها واجتياحها مختلف المجالات كما ذكرنا سابقاً لذا رأت معظم الدول أنه من الضروري نشر الوعي بأهميتها، وتدريب الطلاب على طريقة استخدامها.

رغم أن الطباعة ثلاثية الأبعاد جديدة نسبيًا في السوق السائدة، إلا أنه عثر على المزيد من الطابعات ثلاثية الأبعاد وتطبيقات تقنية ثلاثية الأبعاد.

حيث طورت الشركات المصنعة الرائدة في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد آلات متخصصة للأطفال والطابعات لتغطية الاحتياجات التعليمية. 

فقد ابتكرت شركة XYZprinting وهي شركة للطباعة ثلاثية الأبعاد المصنعة لسطح المكتب طابعة Da Vinci Color ثلاثية الأبعاد، كما طوروا إصدار MiniMaker المصمم خاص بالعلوم و الهندسة والتكنولوجيا والرياضيات في المدارس أو Toybox الخاص بالأطفال. 

الطباعة ثلاثية الأبعاد والتعليم

أبرز فوائد استخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد في التعليم 

تعود فوائد استخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد في التعليم على الطلاب مهما اختلفت وتعددت تخصصاتهم الدراسية:

1- سهولة الوصول

حيث أن وجود هذه الطابعات في المدارس والجامعات، يسهل كل شيء على الطالب مهما كان تخصصه، فطالب الجغرافيا يطبع المجسمات ثلاثية الأبعاد للمسطحات والجبال والتضاريس وغيرها.

 كما أن طالب العلوم يصبح قادرا على مناولة ورؤية الأعضاء بشكل أكثر دقة، أما طالب التاريخ يصمم ويطبع المباني الأثرية  مثل الأهرامات وغيرها.

في حين أن طالب الهندسة يتسع المجال أمامه ليجعل تصاميمه الهندسية حقيقية.

الطباعة ثلاثية الأبعاد والتعليم

2- التشجيع على الابتكار والإبداع

إذ تساهم الطابعات ثلاثية الأبعاد في خلق فرص أكثر للابتكار والإبداع، إضافة إلى إيجاد حلول أنجح للمشاكل العالمية.

3- تحقيق أهداف منحى STEAM 

إن استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد يمكن أن يحقق أهداف منحى STEAM، المسؤول عن الربط بين العلوم والرياضيات والتكنولوجيا والهندسة والفنون.

4- إيجاد الحلول للمشاكل العالمية

حيث أن السماح للطلاب أن يشاركوا في حل المشاكل العالمية أصبح أمراً مثيراً، ويذكر أن مجموعة طلبة من مدرسة (St Stephen’s) في أستراليا قد تمكنوا من إيجاد حل لمشكلة طبية في مجتمعهم من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد.

كيف يمكن أن يستفيد الطلاب من الطباعة ثلاثية الأبعاد في المدارس؟الطباعة ثلاثية الأبعاد والتعليم, الطباعة ثلاثية الأبعاد والتعليم

يستفيد الطلاب من استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في التعليم في المدارس عبر طريقتين مختلفتين: 

الطريقة الأولى يكتسب الطلاب دراية بالتقنيات الجديدة، وهذا أمر هام للغاية حيث أن الطباعة ثلاثية الأبعاد ستلقى أهمية كبيرة مستقبلاً.

 كما ستسبب تغييرات اجتماعية واقتصادية عميقة من خلال التكنولوجيا، كما أنها ستوفر فرص عمل.

أما الطريقة الثانية يمكن تبسيط النظريات المعقدة بواسطة الطباعة ثلاثية الأبعاد في التعليم، حيث يستفيد الطلاب بشكل خاص في ما يدعى موضوعات MINT إذ تساهم تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في فهمهم.

 كما يمكن استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في قطاع التعليم أيضًا في مجالات أخرى مثل الجغرافيا والفن والجغرافيا وغيرها.

وقد أشارت رئيسة قسم التعليمiGo3D GmbH التي تدعى  Elvira Rach : “تعمل الرقمنة والتكنولوجيا على تغيير كل شيء، خاصة في المدارس، والرقمنة المتزايدة تمثل مشكلة كبيرة ويولي مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد اهتمامًا خاصًا”. 

كما أكدت Rach على ضرورة أن يكون أحد أهداف التعليم الأساسية هو إعداد الطلاب للمستقبل، مبينة أن تلك التغييرات عميقة، ولا تقتصر على وجود جهاز iPad في الفصل الدراسي. 

كما أشارت أنه للطباعة ثلاثية الأبعاد أن تغيرالطريقة التي يتعلم بها الطلاب بشكل جذري والملموسة المادية للمحتوى، والتعلم بطريقة خاصة. 

ما هي إمكانية تطبيق برنامج دراسي عن الطباعة ثلاثية الأبعاد؟

هل يمكن دمج الطباعة ثلاثية الأبعاد في الفصول الدراسية للمدارس؟ خاصة أن المناهج الدراسية للطلبة مزدحمة، هل يوجد الوقت وقت كافي للتعامل مع التقنية  المبتكرة؟

رغم أن استخدام التقنيات الجديدة كان متكاملًا وفي تخصصات متعددة كالتحالف بين Samsung و Makerbot لإنشاء 1300 فصل دراسي ذكي في الدول الأوروبية كالمملكة المتحدة لكن تبقى الأولوية للطباعة ثلاثية الأبعاد. 

لكن استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد المبتكرة لا يزال بشكل أساسي يستهدف مشاريع محددة أو أيام كاملة من المشاريع.

قال إلفيرا: “سيركز العمل باستخدام تقنية ثلاثية الأبعاد على العملية الكاملة لتطوير المنتجات، ويستكشف الطلاب موضوعات مختلفة ويحولون أفكارهم إلى نماذج ثلاثية الأبعاد ، وتصميم كائنات ثلاثية الأبعاد على الكمبيوتر، وتطبيق تقنيات مبتكرة، وتقييم النتائج وتصحيحها”.

مثلاً في الولايات المتحدة أقيم عدة مخيمات صيفية للطلاب تقوم بتعليمهم طريقة استخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد.

مثل Try Engineering Summer Camp المدعوم من IEEE و iDtech و Digital Media Academy (DMA) أعدت للأطفال ليتعرفوا التصنيع الإضافي من صغرهم. 

كما يوجد مبادرة أخرى تتمثل في تعاون بين Ultimakers مع DMA لتطوير طابعات تركز على الاحتياجات الخاصة كهذا المعسكر.

كما أظهرت سنغافورة استعدادها لتوفير طابعة ثلاثية الأبعاد لكل مدرسة ابتدائية، ومن الجدير بالذكر أن مدينة طوكيو باليابان قد أعدت مقررات للطباعة ثلاثية الأبعاد في المدارس الصغيرة.

تلك المشاريع لا تركز على المستوى المدرسي فقط، إنما نُفِذَّت أيضًا في عدة جامعات مثل جامعة فلوريدا. 

حيث بدأت هناك مبادرة بالتعاون مع برنامج مولته مؤسسة العلوم الوطنية عرف باسم iDi Fossils ، قدم ذلك البرنامج منهجًا حول مواضيع معقدة في العلوم. 

كان قد استخدم نسخ أحفورية مطبوعة ثلاثية الأبعاد تؤمن الأجيال القادمة عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد في التعليم.

ما هي الأمور التي تحتاجها المدارس لتطبيق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد؟

هناك بعض الأمور التي يجب النظر إليها قبل التفكير في تطبيق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في التعليم خاصة في المدارس نذكر منها:

 الدعم المعرفي للمدارس والمعلمين الذين يرغبون في دمج الطباعة ثلاثية الأبعاد في التعليم

يوجد عددًا لا بأس به من المدارس المعلمين لديهم الرغبة في تطبيق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد والعمل معها، لكن عامل نقص المعرفة أحياناً يحول دون تنفيذ ذلك.

لكن تطبيق الطابعات ثلاثية الأبعاد ليس أمر جديد على الطلاب فقط، وإنما على بعض المعلمين.

تمويل الطباعة ثلاثية الأبعاد في هذا المجال

إن الرقمنة في أي مجال وبشكل خاص في المدارس تحتاج المال، إذ أنه لا يوجد الكثير من المال متاح في ميزانية المدارس القياسية.

يذكر أنه يوجد بعض المبادرات القليلة في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة في هذا المجال كما أشرنا سابقاً.


وفي الختام، يمكن القول أن الطباعة ثلاثية الأبعاد في التعليم وكافة المجالات الأخرى تقنية تستحق كل الثناء والاهتمام، ويجب تضافر الجهود على تطبيقها.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: