نجعل المستحيل .. ممكناً

ما هي الدرون,  ماذا تعرف عن الطائرة المسيرة  “الدرون”؟

 ماذا تعرف عن الطائرة المسيرة  “الدرون”؟

ما هي الدرون؟، إن التطور العلمي بشكل عام والتكنولوجي بشكل خاص الذي اجتاح كافة المجالات ليصل حتى إلى الطائرات، إذ أدى إلى تطوير طائرات مسيرة عن بعد تعمل بدون طيار، هل سمعت عنها من قبل؟، ماذا تعرف عنها؟، كيف تعمل؟، ماهي فوائدها، وما هي مخاطرها والتحديات التي تواجه استخدامها، كل ذلك تجده في المقال أدناه.

ما هي الدرون

هل تعلم ما هي الدرون؟

إذا أردت أن تعرف ما هي الدرون؟ إليك الجواب الدرون أو ما يطلق عليها اسم الطائرة المسيرة والطائرة من دون طيار أوالزنانة.

 هي أول طائرة تعمل بلا طيار، يتم التحكم بالطائرة المسيرة عن طريق تطبيق أو عبر جهاز تحكم عن بعد.

 تأتي بهيكل مصنوع من مواد خفيفة تسمح لها بالطيران، كما أنها مجهزة ببطارية لتشغيل المحرك المسؤول عن دوران المراوح وتوفير القوة التي تمكن الطائرة المسيرة من الطيران والارتفاع.

بعضها مزود بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) بحيث تكون قادرة على التحقق من موقعها الجغرافي كما أنها قادرة على تتبع الطيار واللحاق به إن تحرك أو تعود إليه في حال فقدها.

بعضها مزود بكاميرات ذات دقات مختلفة وبعضها الآخر مزود بمصابيح ليد led لأغراض مخصصة.

كما تم في السنوات القليلة الماضية تطوير نماذج من هذه الطائرات المسيرة تستخدم تقنيات مثل الطاقة الشمسية لمعالجة مشكلة تزويد الرحلات الطويلة بالوقود.

 تم تطوير الطائرة المسيرة أول مرة في كلٍّ من بريطانيا والولايات المتحدة أثناء الحرب العالمية الأولى.

 جرى اختبارها في بريطانيا في مارس عام 1917، وهي طائرة صغيرة يتم التحكم فيها عن طريق الراديو، أما في أمريكا تم اختبارها في أكتوبر عام 1918.

من الجدير بالذكر أن كلتا الطائرتين أظهرتا نتائج واعدة في اختبارات الطيران، لكنهما لم يُستخدما عمليًّا في أثناء الحرب.

ما هي أبرز استخدامات الدرون؟

بعد أن عرفت ما هي الدرون؟ إليك أبرز استخداماتها، صنع البريطانيون عام 1935، عددًا من الطائرات التي يتم التحكم بها عن بُعد، لأغراض التدريب.

تم نشرها لأول مرة بهدف الاستطلاع في حرب فيتنام، كخداع قتالية، وإطلاق الصواريخ على الأهداف الثابتة، وإلقاء المنشورات للعمليات النفسية.

اعتمدت الولايات المتحدة على الطائرات المسيرة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر في عدة مهمات مثل

مهمات المراقبة في المناطق التي لا يمكن للقوات الذهاب إليها بأمان.

كما يمكن استخدامها في التطبيقات التجارية والبيئية، مثل مكافحة الحرائق، ومراقبة تغيُّرات المناخ، ورصد ملوِّثات الهواء.

بالإضافة إلى إجراء عمليات البحث بعد وقوع الكوارث الطبيعية، ومتابعة البنية التحتية، والتصوير من الفضاء وتسليم البضائع.

إضافة إلى ذلك، يمكن استخدامها في مراقبة الأحداث العامة والترفيهية وتغطية الإنترنت في المناطق البعيدة.

كما استخدمها المتمردون في عدة دول، وبحسب ما أفاد الخبراء العسكريون أن الصين المصدر الرئيسي لهذه الطائرات المسلحة في كل العالم.

لكن يبقى الاستخدام الأبرز لها في الأغراض العسكرية بهدف الاستطلاع والمراقبة لدى الجيوش وإطلاق الهجمات الجوية.

ما هو مبدأ عمل الطائرة المسيرة؟

بعد أن عرفنا ما هي الدرون ما هو مبدأ عمل هذه الطائرة؟

أجرى فريق مكون من عدة باحثين في معهد الابتكار التكنولوجي في الإمارات دراسةً تضمنت مسحاً شاملاً للجوانب المتعلقة بالطائرة المسيرة “الدرون”.

حيث يقول الباحث المساعد بقسم الإدارة الإستراتيجية في المعهد ديبا شيشا ميشرا في بيان صحفي: “إن تقنية الاتصالات بعيدة المدى للطائرة بدون طيار تعتمد اليوم على تكنولوجيا الأقمار الصناعية التابعة للجيوش، وهذا مكلف للاستخدامات المدنية”.

وبحسب تلك الدراسة فتلك الطائرة المسيرة تعتمد على عدة أساليب لاسلكية منها تقنية الأقمار الصناعية أو تقنية البلوتوث وشبكات الاتصالات الخلوية، وشبكات Wi-Fi.

يذكر أن الأقمار الصناعية ذات سعر مرتفع، كما يقتصر نطاق شبكة واي فاي على بضع مئات الأمتار، في حين نطاق الشبكات الخلوية أكبر، وقابلة للتوسع على المدى الطويل، كما يمكن التحكم بها من خلال البلوتوث على مدى يتراوح بين 10 و20 متر.

أسراب الطائرات المسيرة (الروبوتات)

 ما هي الدرون سرب، وما هي فوائدها؟

 يعمل الباحثون في المعهد على تطوير نموذج جديد يعلم أسراب الطائرات المسيرة كيف تخصص نفسها للمهمات بكفاءة.

بحيث يمكن التحكم في عدة طائرات بحيث تؤدي أصعب المهمات و باستقلالية حتى في حال ضعف الاتصال الخارجي أو انعدامه.

هذا سيسمح للطائرات المسيَّرة بالعمل في بيئات مقيدة كأعماق الأرض، أو في الفضاء الخارجي، أو خلف خطوط العدو.

قالت الخبيرة في مركز أبحاث الروبوتات المستقلة في المعهد والباحث الرئيسي للدراسة التي نُشرت في دورية “ستورم إنتليجنس” جليا دي ماسي:

بعد تحليل أداء الروبوتات في مهمة جماعية (سرب) من الضروري تأمين وجهتها، وعدم انحرافها عن مسارها المحدد، فلو اتخذ بعضها قرارات خطأ يؤثر ذلك على باقي السرب.

لذلك يتطلب التعاون بين مختلف التخصصات بين مراكز الأبحاث الخاصة بالروبوتات والأمن، لمعالجة هذه القضية. 

تفيد تلك التجربة في إثبات أن السرب الكامل قادرٌ على التصدي للهجمات، في حال كانت الروبوتات بالشكل الأمثل، حيث أن كل فرد من أفراد السرب يستطيع إدراك التهديدات في بيئته أو بيئة الروبوتات التي تجاوره.

كما تعطي سرب الطائرات المسيرة ميزةً أكبر مقارنةً باستخدام روبوت واحد الذي إذا تعطل سيعطل المهمة كلها.

التحديات التي تواجه تطبيق الطائرات المسيرة

بعد أن عرفنا ما هي الدرون، الآن ماذا عن التحديات التي تواجه استخدامها، يوجد عدة تحديات يجب أخذها بعين الاعتبار قبل التصريح باستخدام الطائرات المسيرة “الدرون” أهمها:

  • مسألة الخصوصية والأمان، وأيضاً موثوقية الاتصال، وعملية تصحيح الأخطاء، كي لا تشكل خطراً على حياة الناس.

 فحسب ما أفاد البيان الصحفي: “على سبيل المثال: لو كان هناك طائرة مسيرة بها خلل ما فإن سقوطها على شخص معين سيؤدي إلى كارثة قاتلة.

لذا من الضروري وجود وثوقية في الاتصال بين الطائرات المسيرة عندما تكون في مهمة جماعية، ومن الضروري أيضاً وجود التغطية في كافة الأماكن، والتحكم الفعال بها”.

  • أما التحدي الأعظم للطائرات المسيرة يتعلق بالهوائيات الخلوية الموجودة على الأرض، مما يربك اتصالاتها من جهتين:
  1. التعامل مع الإشارات الأولية لتوفير اتصال موثوق به في الفضاء.
  2. ربما تضطر الطائرات المسيرة إلى التبديل عبر عدة محطات قواعد بشكل متكرر، مما يسبب مشكلات في التسليم.

على سبيل المثال، لو كان لدينا طائرة مسيرة تقع فوق محطة قاعدة بشكل مباشر، تحصل تلك الطائرة على إشارة أقوى من الإشارة التي تحصل عليها من ثلاث محطات قاعدية متجاورة.

بالتالي فإن عملية التبديل المستمر بين هذه الأجهزة تؤدي إلى حدوث تأخير، كما تسبب بعض الفوضى.

  • أما عن المخاطر البيئية الناتجة عن استخدام الطائرات المسيرة في العالم، فقد وضحت دي ماسي أن أسراب تلك الطائرات المسيرة ليس لديها مخاطر حقيقية على البيئة إذا استُخدمت بشكل صحيح.

في حين تظهر تلك المخاطر إن لم يتم التخطيط بشكل جيد، فمثلاً قد يفرغ شحن البطارية قبل أن يعود السرب إلى المحطة الأساسية.

كما أضافت أن الطائرات المسيرة تكون عادة مجهزة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، لكن في حال حدوث خلل معين فإن أجزاء هذه الطائرات غير قابلة للتحلل، وقد تؤثر سلباً على البيئة، لكن ذلك الاحتمال بعيد.

الإجراءات المتخذة للحد من مخاطر الطائرات المسيرة

في ظل انتشار هذه الطائرات المسيرة بدأت الجهات البحثية تطلق التحذيرات التي تتعلق بعملية التواصل فيما بينها في الفضاء لتجنب حدوث التصادم.

 تجنُّب وقوعها في أيدي المتمردين لخارجين عن القانون، إضافة إلى الحد من تأثيرها السلبي على البيئة.


وفي الختام، بعد أن عرفنا ما هي الدرون من الضروري أن ندرك أن نعرف استخدامها بالشكل الأمثل تعود بالنفع العظيم، فهي سلاح ذو حدين.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: